محمد بن عبد الله الخرشي

32

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

إسْكَارِهَا مَنْ يُعْتَقَدُ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْكِرٍ وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْفُخَّارِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الظُّرُوفِ لِعَدَمِ إسْرَاعِ مَا يُنْبَذُ فِيهِ إلَى التَّغَيُّرِ . ( ص ) وَفِي كَرْهِ الْقِرْدِ وَالطِّينِ وَمَنْعِهِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقِرْدَ هَلْ يُمْنَعُ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْوَاضِحَةِ وَلِأَنَّهُ يُقَالُ إنَّهُ مَمْسُوخٌ أَوْ يُكْرَهُ أَكْلُهُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ { قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا } [ الأنعام : 145 ] الْآيَةَ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاجِيُّ وَكَذَا الطِّينُ هَلْ يُمْنَعُ أَكْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْبَدَنِ أَوْ لَا يَمْنَعُ بَلْ يُكْرَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ فَفِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ قَوْلَانِ وَشَهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الْقَوْلَ بِمَنْعِ أَكْلِ التُّرَابِ . وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الذَّكَاةِ وَمَعْرُوضِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَ أَغْلَبُهُ مَذْكُورًا فِي بَابِ الْمُبَاحِ ذَيَّلَ بِهِ بَابِ الذَّكَاةِ لِشِدَّةِ التَّعَلُّقِ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِالْكَلَامِ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ مِنْ النَّعَمِ الْمَعْرُوضِ لِلذَّكَاةِ فَقَالَ . ( بَابٌ ذُكِرَ فِيهِ حُكْمُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْمُخَاطَبُ بِهَا وَمَا هِيَ مِنْهُ وَمَا يَجْزِي فِيهَا وَمَا لَا يَجْزِي وَمَكَانُهَا وَزَمَانُهَا ) وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ الْأُضْحِيَّةُ اسْمًا مَا تُقُرِّبَ بِذَكَاتِهِ مِنْ جَذَعِ ضَأْنٍ أَوْ ثَنِيِّ سَائِرِ النَّعَمِ سَلِيمَيْنِ مِنْ بَيْنِ عَيْبٍ مَشْرُوطًا بِكَوْنِهِ فِي نَهَارِ عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ تَالِيَيْهِ بَعْدَ صَلَاةِ إمَامٍ عِيدَهُ لَهُ وَقَدَّرَ زَمَنَ ذَبْحِهِ لِغَيْرِهِ وَلَوْ تَحَرِّيًا لِغَيْرِ حَاضِرِهِ فَتَخْرُجُ الْعَقِيقَةُ وَالْهَدْيُ وَالنُّسُكُ فِي زَمَنِهَا قَوْلُهُ مَشْرُوطًا حَالٌ مِنْ الْمُتَقَرَّبِ بِهِ فَتَخْرُجُ الْعَقِيقَةُ وَمَا شَابَهَهَا مِنْ الْهَدْيِ وَالنُّسُكِ فِي زَمَانِهَا وَالضَّمِيرُ فِي عِيدِهِ يَرْجِعُ إلَى عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ وَلَهُ يَعُودُ عَلَى الْإِمَامِ وَانْظُرْ بَقِيَّةَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ